بريش: هذه قصّة "إساءتي" للنشيد الوطني المغربي في الموندياليتو
قال الإعلامي الجزائري الأخضر بريش، إن الكرة الإفريقية قد "تعفنت" في عهد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عيسى حياتو وذلك بمساعدة رؤساء الاتحادات المستفيدين من بقاء الكاميروني على رأس الإتحاد القاري، مشيرا في حوار مع هسبورت أن الكرة الإفريقية تسير إلى المجهول، لأن الـ CAF "ليس له أي تصور وضاح، وهمه الوحيد هو الهروب إلى الأمام وإبعاد النجوم الأفارقة وترسيخ الفساد".
واعتبر الصحفي الجزائري بمجموعة قنوات "بي أن سبورت" القطرية، في حواره أن العقوبات التي أوقعها الـ"CAF" على المغرب تؤكد تخبط هذا الكيان، حيث أن المغرب حرم من المشاركة في ثلاث دورات لكأس إفريقيا للأمم، وهذا تخبط آخر للاتحاد الذي فقد كل المصداقية، معبرا عن استغرابه من استمرار حياتو، الذي أبدى عداءه لشمال القارة ولم يقدم أي جديد منذ توليه منصب رئاسة الكاف الذي تَجَدَّر فيه معتمدا على "حاشيته".
تابعت وأدرت أستوديو تحليلي لكأس إفريقيا للأمم داخل قناة "بي إن سبورت" هل تعتقد أن الكرة الإفريقية تطورت خلال العقود الماضية قياسا بالمستوى الذي رأيناه في الـ CAN الأخير؟
بصراحة الكرة الإفريقية تسير إلى المجهول، لأن الإتحاد الإفريقي ليس له أي تصور وهمه الوحيد هو الهروب إلى الأمام وإبعاد النجوم الأفارقة وترسيخ الفساد، بينما الحل يكمن في الدماء الجديدة ولنا العبرة في الاتحاد الأوروبي بقيادة ميشيل بلاتيني، فلماذا لا نفتح الباب أمام وجوه جديدة مثل جورج وياه وكلوتش وأبيدي بيليه ورابح ماجر ومصطفى حجي.
هناك من بدأت تترسخ لديه قناعة أن عيسى حياتو أضر بالكرة الإفريقية و"كبلها" لتتطور أكثر بعد أن ضل منذ 1988؟
عيسى حياتو ليس الوحيد، فحتى رؤساء الاتحادات المستفيدين من بقائه يتحملون "التعفن" الذي تعيشه الكرة الإفريقية، وإلا كيف يستمر هذا الرجل الذي أبدى عداءه لشمال القارة ولم يقدم أي جديد منذ بصراحة عيسى قوي بحاشيته
كصحفي ومتابع للكرة العربية والإفريقية، كيف ترى العقوبات التي أوقعا الإتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف"، على المغرب، بحرمانه من المشاركة في نسختين من كأس الأمم الإفريقية؟
المغرب حرم من ثلاث بطولات وليس بطولتين، وهذا تخبط أخر للاتحاد الذي فقد كل المصداقية لان في أوربا وآسيا وحتى الأمريكيتين يسعون للتطوير وفتح المدارس والأكاديميات من اجل المستقبل وحياتو يقتل الأجيال المغربية لأن مثل هذا التصرف يظهر عدم عقلانية هذا الرجل، الذي أرى أن نهايته باتت قريبة.
الاتحاد التونسي خرج بعد واقعة تحكيمية في مقابلته أمام غينيا الاستوائية بالكان الأخير ليتحدث عن "مؤامرة" وعن "تعفن" الكرة الإفريقية.. أتتفق مع هذا الرأي الذي تم تداوله بشكل كبير في تونس وغيرها؟
كلمة "تعفن" قليلة في حق هذه الهيئة المكلفة بالإشراف على الكرة الإفريقية وتطويرها، لا تحطيمها والجري وراء المال وتكليف دول لا علاقة لها بكرة القدم باستضافة العرس الرياضي ليسخر منا الجميع، وتونس مطالبة بالاعتذار وهي المظلومة فلماذا لا يعتذر الـ CAF على أخطاءه الفادحة، ومن هنا أنصح الأشقاء التونسيون بعدم الاعتذار وإعطاء الفرصة للحاقدين لمعاقبتهم.
كيف ترى طلب وزارة الرياضة التونسية للمغرب والجزائر ومصر بالانسحاب من الإتحاد القاري؟
ليس هذه البلدان فقط، بل حتى ليبيا وموريتانيا، فجميع الدول العربية يجب أن تقف في هذا الصف، لكن صدقني لا أحد من هذه الدول سيتضامن مع الآخر لأن كل بلد يفكر في مصالحه الشخصية، والأيام ستثبت هذا، فالكنفدرالية الإفريقية تستهدف دول شمال إفريقيا، حيث من المنتظر أن تسرق بطولة 2017 من الجزائر لأن هناك نية لإقامتها في غانا أو الغابون، وبذلك سنعاقب كل بلدان شمال إفريقيا، بعد أن طلب المغرب تأجيل البطولة الماضية التي كانت ستشهد نجاحا باهرا لكن حياتو لا يهوى النجاح، بل هو عدو النجاح.
لو عرجنا على المنتخب الجزائري.. هل خيّب أملك في كأس إفريقيا الأخيرة؟
نعم من دون شك، وبقليل من التخطيط والواقعية يمكن أن يفوز ببطولتين على أقل تقدير، لكن التحضير كان عشوائيا وإلغاء إمكانيات بعض اللاعبين المحليين كجابو وعدم الاستعانة بمدافعين من الدوري الجزائري والمتعودين على أدغال إفريقيا ونقص مدربين مساعدين في المستوى كل هذا أدى إلى الخروج المبكر فعلينا الاستفادة من هذه الدروس وليكن المنتخب فوق كل اعتبار ولا فرق بين المحلي والمحترف إلا ما يقدم على الملعب.
حسنا.. هل تعتقد أن جيل المنتخب الجزائري الحالي هو الجيل الذهبي؟
لا نستطيع أن نقارن بين الأجيال لاختلاق الإمكانيات، فالجيل الحالي ليس هو جيل الثمانينيّات والتسعينيات لكل مواهبه ونقاط قوته، لكن في الجزائر الأمر مختلف لأن هذا الجيل مكون في المدارس الأوروبية وقوي تكتيكيا لكن المهارات أيام بلومي وماجر وعصاد وبن شيخ تكونوا في الأزقة الضيقة ولم يخضعوا للعمل الأكاديمي، وهذا هو الفرق بين جيل الثمانينيّات وجيل 2010 و2014.
كسؤال أخير، أثناء تقديمك لحفل افتتاح الموندياليتو الذي جرى بالمغرب وصفت النشيد الوطني المغربي بـ"الطرب الشعبي والأندلسي" أو هكذا تم تداوله على الأقل علي المواقع الاجتماعية وتم "قصفك" بتعليقات مختلفة.. ماذا وقع بالتحديد لخضر بريش.. يحتاج المغاربة لكي توضح لهم هذه النقطة تحديدا؟
أولا المغرب يعد بلدي ولي كثير من الأصدقاء و الإخوة في هذا البلد العزيز، كما أن تربيتي لا تسمح لي بالتطاول على شيء كهذا، والنشيد الوطني لأي بلد في العالم يعد من المقدسات، أما ما حدث في كأس العالم للأندية، هو أننا لم نكن نستمع أنا وضيوفي للصوت في الأستوديو وكانت تصلنا صور فقط لحفل الافتتاح، وأنا علقت على الأمر انطلاقا من مشاهدتي للزي التقليدي الذي كانت تلبسه وهذا ما أعتبره اجتهادا مني وَيَا ليتني لم اجتهد، واعتذر لكل الأشقاء المغاربة إن كنت تسببت في أي إزعاج.
0 commentaires: